ابن خلكان

190

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 386 » ابن نباتة الشاعر أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة بن حميد بن نباتة بن الحجاج ابن مطر بن خالد بن عمرو بن رزاح بن رياح بن سعد بن ثجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر ، التميمي السعدي ، وبقية النسب معروف ؛ كان شاعرا مجيدا ، جمع بين حسن السبك وجودة المعنى ، طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء ، وله في سيف الدولة بن حمدان غرّ القصائد ونخب المدائح ، وكان قد أعطاه فرسا أدهم أغر محجّلا فكتب إليه : يا أيها الملك الذي أخلاقه * من خلقه ورواؤه من رائه قد جاءنا الطّرف الذي أهديته * هاديه يعقد أرضه بسمائه أولاية ولّيتنا فبعثته * رمحا سبيب العرف عقد لوائه نحتلّ منه على أغرّ محجّل * ماء الدّياجي قطرة من مائه فكأنّما لطم الصّباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه متمهّلا والبرق من أسمائه * متبرقعا والحسن من أكفائه ما كانت النيران يكمن حرّها * لو كان للنيران بعض ذكائه لا تعلق الألحاظ في أعطافه * إلا إذا كفكفت من غلوائه لا يكل الطّرف المحاسن كلها * حتى يكون الطّرف من أسرائه وهذا المعنى الذي وقع له في صفة الغرة والتحجيل في غاية الإبداع ، وما أظنه سبق إليه .

--> ( 386 ) - ترجمة ابن نباتة السعدي في تاريخ بغداد 10 : 466 واليتيمة 2 : 380 وعبر الذهبي 3 : 91 والشذرات 3 : 175 ، وانظر الإمتاع والمؤانسة 1 : 136 ؛ وهذه الترجمة مطابقة تماما لما في المسودة .